غزه رمز العزة هذا الموقع خاص بغزة واحوالها ومايدور من امور هناك من الام واحزان وغيرها من افراح وسرور نسال الله ان يسدد اعمالنا وان يجعلها فى ميزان حسناتنا.


    حماس هي السبب

    شاطر
    avatar
    أبو جاد
    Admin
    Admin

    المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 12/01/2010
    العمر : 27
    الموقع : http://gaza.123.st/

    حماس هي السبب

    مُساهمة من طرف أبو جاد في الخميس يناير 14, 2010 8:15 am


    بسم الله

    - حماس هي من بدأ العدوان.

    - لماذا تتجرأ حماس، وهي أضعف بكثير من الكيان الصهيوني؟!

    - كان يجب على حماس أن تتحمل وتصبر على الضربات، التي كان الكيان الصِهْيَوْني يُوَجِّهها إليها.

    هذه المقولات والأفكار وغيرها الكثير، توقعت أن لا أراها في الأحداث الحالية، والسبب أن اليهود هذه المرَّةَ لم يستطيعوا أن يحبكوا اللعبة بشكل جيد، ولعل السبب في ذلك يعود إلى حرصهم على توجيه الضربة في هذا الوقت بالذات، فلا مجال لديهم للانتظار، وغرابة هذه المقولات في هذه الأحداث بالذات: أن الدول الغربية وغيرها، والمؤسسات الحكومية والأهلية، والمفكرين والسياسيين - يُجْمِعون على أن ما تفعله إسرائيل الآن هو مخالف لكل القوانين والأعراف، سواءً السياسية أو الدينية، وأنه أشبه ما يكون بالإبادة الجماعية لشعب أعزل، ولكن مجموعة ضئيلة من كتَّابنا ومفكِّرينا يُصِرُّون على صواب فعل العدو، ولو كان العدوُّ نفسُه لا يؤمن بذلك، فتظهر لنا بعض هذه المقولات من صنف ما ذكرتُ في بداية المقال.

    أنا لا أعتقد أن هذه هي المشكلة؛ فقد تعودنا هذه المواقف من هؤلاء، وقد قيل: "شنشنةٌ نعرفها من أخزم"، ولكن المصيبة تكمن في أن يؤمن بهذه الأفكار بعض العامة من الناس، والذين يُفْتَرض فيهم الاندفاع العاطفي الكبير في هذه الأحداث.

    عادةً عندما يقع الظلم والجَوْر على فرد أو مجموعة، أو حتى شعب بأكمله، فإن تعامل بقية الناس مع هذا الحدث يكون على ثلاث صور:
    فمنهم مَن يرى الظلم، ويعلم أنه ظُلْم، ومع ذلك يتغاضى عنه ويصدُّ، ولسان حاله يقول: "نفسي نفسي"، وهذا عادةً ما يُصاب بتأنيب الضمير، وهو مع رداءة فِعْله، فإنه على الأقل حافَظ على التعاطف النفسي مع المظلوم.

    ومن الناس مَن تأخذه حميَّة الدِّين أو العرق أو الوطن، فينتصر للمظلوم من ظالمه بما يستطيع، ويبذل في ذلك طاقتَه، وهذا ولا شك سيلحقُه ضررٌ، إن لم يكن الظالمُ تحت سلطته، وهو أفضل الأصناف وأكثرها إيجابية.

    لكن أسوأ الأصناف على الإطلاق، وأحقرَها، وأنذلها - هم أولئك الذين لا يكتفون بترك الظالم يفعل ما يشاء؛ بل يُبَرِّرون ضعفهم بأن المظلوم يستحقُّ ما أصابه، وهم بذلك يهربون من تأنيب ضمائرهم، وتأنيب الناس لهم، ويتخلصون من تهمة الخضوع والخيانة، وهم غارقون فيها.

    اللهم اكفِنا شرَّ أعدائنا، وشرَّ أنفسنا.

    تساؤل: متى نُحِسُّ بمأساة المسلمين في أرض الأقصى، ونقوم بالدعاء لهم في كل بقاع الأرض، وأولها "الحرمين"؟؟!!

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 17, 2018 1:01 pm